يواصل الدولار تحقيق مكاسب ملحوظة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة، حيث يتجه نحو أفضل أداء شهري له منذ يوليو، ويبرز كأحد أبرز الأصول الآمنة وسط ارتفاع أسعار النفط بسبب النزاعات في الشرق الأوسط وتراجع معظم الأصول الأخرى مما يزيد من مخاطر الركود العالمي، وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أبدى استعداده لإنهاء الهجمات على إيران دون التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى تراجع طفيف في أسعار النفط الخام خلال التداولات الآسيوية، لكن هذا لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار الذي ارتفع بنسبة 1% مقابل الوون الكوري الجنوبي ليصل إلى 1534 وون، وهو مستوى لم تشهده العملة منذ أزمات 2009 و1997 و1998
فيما ظل اليورو دون مستوى 1.15 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني والدولاران الأسترالي والنيوزيلاندي عند أدنى مستوياتها في عدة أشهر، كما أن التهديدات المتجددة بتدخل طوكيو في السوق حالت دون تعرض الين لضغوط بيع إضافية، إذ سجل أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 وتداول عند 159.52 مقابل الدولار
ويستفيد الدولار من مكانة الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للطاقة وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، كما شهد المستثمرون هروبًا نحو النقد خلال الشهر الماضي بسبب الصراع، مما أدى إلى تكبد العملات الآسيوية بعضًا من أكبر الخسائر، وأشار كريس تورنر، رئيس الأسواق العالمية في (آي.إن.جي) إلى أنه ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، سيكون من الصعب رؤية الدولار يتخلى عن مكاسبه في المستقبل القريب
(رويترز).