تراجع سعر الدولار اليوم الثلاثاء بعد تقارير تشير إلى إمكانية تخفيف حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ورغم ذلك يبقى الدولار في طريقه لتحقيق أفضل أداء فصلي منذ الربع الثالث من 2024، مدعومًا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الصراع.
صحيفة «وول ستريت جورنال» أفادت أمس بأن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ذكروا أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو استمر إغلاق مضيق هرمز، تاركًا أي عمليات معقدة لإعادة فتحه لوقت لاحق.
شون أوزبورن، المدير الإداري وخبير العملات الأجنبية لدى «سكوتيا بنك» في تورونتو، أشار إلى صعوبة تتبع التصريحات المتضاربة حول الآثار المحتملة لهذه التعليقات رغم ظهور العديد من العناوين الرئيسية.
الدولار استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن منذ بداية الصراع في أواخر فبراير، حيث أن الولايات المتحدة في وضع أفضل للتعامل مع اضطرابات إمدادات النفط مقارنة بدول أخرى بفضل كونها مُصدرا صافيا للطاقة.
مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية مثل الين واليورو، انخفض بنسبة 0.56% إلى 100، متجهًا نحو تحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2.5%، وهي الأفضل منذ يوليو الماضي.
في نفس السياق، ارتفع اليورو بنسبة 0.59% إلى 1.1532 دولار، لكنه يتجه نحو انخفاض شهري بنسبة 2.5%، وهو الأسوأ له منذ يوليو، مع خسارة ربع سنوية بنسبة 1.9%، وهي الأسوأ منذ الربع الثالث من 2024، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.56% إلى 1.326 دولار ويتجه لخسارة شهرية بنسبة 1.75%، وهي الأسوأ منذ أكتوبر الماضي، مع انخفاض ربع سنوي بنسبة 1.65%.
كما زاد الين بنسبة 0.37% إلى 159.1 دولار، مما يشير إلى أن الدولار في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2% مقابل العملة اليابانية وزيادة ربع سنوية بنسبة 1.6%، في حين انتعشت العملة اليابانية لليوم الثاني على التوالي بعد أن زاد مسؤولون يابانيون من تهديداتهم بالتدخل في العملة لوقف ضعفها الأخير.

