- زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD يعكس سلسلة خسائره المتعددة الأيام، ويسعى لاستعادة مستوى 0.6900
- الدولار الأمريكي يواجه ضغوطًا هبوطية متجددة رغم الجغرافيا السياسية
- محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي RBA أظهر الاستعداد للتحرك في حال تدهور التوقعات
يتعرض الدولار الأسترالي AUD لضغوط هبوطية مستمرة مما يدفع زوج AUD/USD إلى أدنى مستوياته خلال عدة أسابيع، ورغم أن التضخم المحلي المرتفع وموقف بنك الاحتياطي الأسترالي RBA الحذر قد يحدان من هذا الهبوط، إلا أن التوترات الجيوسياسية المتزايدة تؤثر سلبًا على المعنويات في الأسواق المالية.
استطاع الدولار الأسترالي AUD استعادة بعض التماسك يوم الثلاثاء مما حفز زوج AUD/USD على تحقيق ارتداد طفيف بعد أن واجه مقاومة حول منطقة 0.6830 في وقت سابق من اليوم.
هذا الارتفاع الطفيف في السعر الفوري جاء عقب فقدان الزخم في الدولار الأمريكي USD حيث يواصل المستثمرون تقييم احتمالية نهاية محتملة للحملة العسكرية الأمريكية في إيران.
أستراليا: صامدة، لكنها تفقد بعض الزخم
تبدو أستراليا قوية على السطح مما يوفر دعمًا لزوج الأسترالي، لكن القصة بدأت تفقد بعض الزخم.
لم يتغير المزيج كثيرًا: النمو مستمر، والتضخم مرتفع، وبنك الاحتياطي الأسترالي RBA لا يزال يميل إلى التشديد، وهذا المزيج يواصل دعم الدولار الأسترالي
لكن الشقوق بدأت تظهر على الهامش، حيث من المتوقع أن يكون مؤشر مديري المشتريات PMI لشهر مارس عند 50.1 في التصنيع و46.6 في الخدمات مما يشير إلى تباطؤ تدريجي في النشاط، ولا تزال التجارة تقوم بدورها مع فائض بقيمة 2.631 مليار دولار أسترالي في بداية العام.
بالنظر إلى الصورة الأوسع، لا يزال الاقتصاد يتوسع بوتيرة جيدة بعد أن نما الناتج المحلي الإجمالي GDP بنسبة 0.8% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع و2.6% على أساس سنوي، في حين أن سوق العمل يخفف ببطء مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3% وزيادة التغير في التوظيف بمقدار 48.9 ألف.
ومع ذلك، يظل التضخم القضية الرئيسية، حيث تظهر البيانات الأخيرة تقدمًا متواضعًا فقط، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك CPI بنسبة 3.7% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وارتفع المتوسط المقطوع Trimmed Mean بنسبة 3.3%، وارتفع المتوسط المرجح Weighted Median بنسبة 3.5% مقارنة بالعام السابق، ومع ذلك يحدث الانخفاض في التضخم لكنه ليس بالسرعة الكافية للراحة.
من منظور بنك الاحتياطي الأسترالي RBA، لا يزال العمل بعيدًا عن الانتهاء، ولا يُتوقع أن يعود التضخم إلى الهدف حتى منتصف عام 2028 مما يحافظ على الضغط بقوة.
الصين: تستقر، لكنها لا تقود
لم تعد الصين المحرك وراء الدولار الأسترالي بل أصبحت أكثر استقرارًا.
نما الاقتصاد بنسبة 4.5% في الربع الرابع من عام 2025، وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 2.8% على أساس سنوي، ولا تزال ظروف التجارة داعمة بشكل عام، لكن تحت السطح، الصورة أكثر تباينًا.
تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات PMI الرسمية من المكتب الوطني للإحصاءات NBS إلى انكماش، في حين أن الاستطلاعات الخاصة مثل RatingDog لا تزال في منطقة التوسع.
تعزز ديناميكيات التضخم هذا الوضع المتوسط: ارتفع مؤشر أسعار المستهلك CPI بنسبة 1.2% على أساس سنوي، في حين ظل مؤشر أسعار المنتجين PPI في حالة انكماش عند -0.9% على أساس سنوي، مما يسمح لبنك الشعب الصيني PBoC بالبقاء على موقف ثابت مع الحفاظ على معدلات الفائدة الرئيسية للقروض LPR دون تغيير عند 3.00% و3.50% لأجل عام وخمس سنوات على التوالي
بالنسبة للدولار الأسترالي AUD، الخلاصة بسيطة: لم تعد الصين تمثل رياحًا معاكسة لكنها ليست رياحًا مؤيدة أيضًا
بنك الاحتياطي الأسترالي RBA: التحيز واضح، والنقاش حول التوقيت
تحرك بنك الاحتياطي الأسترالي RBA الأخير يخبرك بكل شيء عن موقف السياسة النقدية، حيث التصويت الضيق 5-4 لرفع سعر الفائدة الرسمي OCR إلى 4.10% يبرز مدى التوازن الدقيق للأمور.
الرسالة نفسها لم تتغير: لا تزال قيود الطاقة موجودة، وقد تضيف أسعار النفط المرتفعة إلى التضخم على المدى القريب، وكانت الحاكمة ميشيل بولوك واضحة بأن الطلب الزائد لا يزال القضية الأساسية
النقاش الآن يدور حول التوقيت، حيث يرغب بعض صانعي السياسة في التوقف وتقييم تأثير الصدمات الخارجية.
في هذا الصدد، أبرز محضر الاجتماع الصادر يوم الثلاثاء مدى عدم اليقين الذي أصبح عليه التوقعات، حيث أقر صانعو السياسة بأن لديهم رؤية محدودة حول وجهة أسعار الفائدة القادمة، مع جعل الوضع الجيوسياسي المتطور المسار المستقبلي أكثر صعوبة في التقدير بثقة.
في الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تميل إلى مزيد من التشديد مع تسجيل ما يقرب من 59 نقطة أساس من الرفع متوقعة بحلول نهاية العام.
مراكز الدولار الأسترالي AUD: تميل إلى الشراء، لكن بدون قناعة
بدأ وضع المراكز يبدو أكثر بناءً لكنه ليس مقنعًا بعد.
تُظهر أحدث بيانات لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC) تراكم مراكز شراء صافية فوق 70 ألف عقد للأسبوع المنتهي في 24 مارس، لكن السعر لا يؤكد ذلك حيث انخفض زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD من فوق 0.7100 إلى دون 0.7000.
هذا الاختلاف مهم.
يبدو أن المستثمرين يستعدون لرواية متوسطة الأجل للدولار الأسترالي لكنهم لا يملكون دليلًا بعد، وفي الوقت نفسه، انخفضت الفائدة المفتوحة مما يعني عدم وجود إيمان قوي وراء الحركة.
ماذا يعني ذلك؟
هذا التكوين ضعيف، حيث ارتفاع مراكز الشراء دون تأكيد السعر يجعل حدوث ضغط بيع أكثر احتمالًا خاصة إذا استمر الدولار الأمريكي في التعزيز أو تغير الوضع الاقتصادي الكلي.
ماذا عن سوق الفوركس؟
تتجه الأنظار إلى تحركات الدولار الأمريكي، معنويات المخاطرة، والأخبار الجيوسياسية.
زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD: ما قد يحدث لاحقًا
- الحالة الأساسية (نطاق مع ميل بسيط نحو الهبوط): يبقى زوج AUD/USD دون 0.7050 ويتداول بنغمة ضعيفة نظرًا لقوة الدولار الأمريكي وسيطرة الجغرافيا السياسية
- الحالة الصعودية (تتطلب حدوث شيء ما): قد يؤدي تحسن قوي في معنويات المخاطرة العالمية أو بيانات أمريكية أسوأ إلى عودة السعر فوق 0.7100 مما يؤكد المكاسب الطويلة الأجل
- الحالة الهبوطية (أعلى مخاطرة غير متكافئة): إذا أصبح الدولار الأمريكي أقوى أو إذا ساءت اقتصاد الصين أو معنويات المخاطرة، فقد يتسبب ذلك في ضغط بيع يدفع السعر إلى منطقة 0.6800
ما يجب مراقبته
على المدى القريب: العوامل الرئيسية التي تؤثر على السوق هي تحركات الدولار الأمريكي، معنويات المخاطرة، والأخبار الجيوسياسية
المخاطر: إذا تباطأ اقتصاد الصين، ارتفعت أسعار النفط، أو غير الاحتياطي الفيدرالي موقفه، فقد يتغير التوازن بسرعة
الزاوية الفنية
في الرسم البياني اليومي، يتداول زوج AUD/USD عند 0.6892، حيث التحيز قصير الأجل يميل إلى الهبوط الطفيف بعد أن انخفض الزوج دون مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% عند 0.6870، المقاس من القاع 0.6421 إلى القمة 0.7147، مع بقاء السعر الآن فوق هذا العتبة بقليل، حيث تراجعت الإغلاقات اليومية نحو المتوسطات المتحركة البسيطة 55 و100 يوم المتجمعة بين 0.6990 و0.6820 مما يشير إلى أن الاتجاه الصعودي الأوسع يفقد زخمه لكنه لم ينكسر بعد، بينما لا يزال الزوج محافظًا على مستوى جيد فوق المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم قرب 0.6680، ومؤشر القوة النسبية (RSI) تراجع إلى حوالي 40 مما يعزز تباطؤ الضغط الصعودي ويترك مجالًا لمزيد من الهبوط على المدى القصير، حيث يشير مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) المستقر في منتصف العشرينات إلى اتجاه معتدل لكنه لا يزال قائمًا.
المقاومة الفورية عند 0.7158 تليها 0.7283 و0.7661 التي تشكل القمم الأوسع، وعلى الجانب الهبوطي، مستوى تصحيح 50% عند 0.6784 هو أول دعم يجب مراقبته، ثم الدعم الأفقي الرئيسي عند 0.6660 الذي يقع قرب المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم ويشكل أرضية محورية، وكسر أعمق سيجعل 0.6593 و0.6414 في دائرة التركيز، ومع ذلك طالما بقي الزوج فوق 0.6660 سيظل التراجع تصحيحًا ضمن الاتجاه الصعودي متوسط الأجل وليس انقلابًا للاتجاه.

(تم كتابة التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي).
الخلاصة: مدعوم لكنه معرض للخطر
لا يزال لدى الدولار الأسترالي رواية اقتصادية جيدة خلفه، والبنك الاحتياطي الأسترالي لا يتراجع.
لكن هذا ليس وضعًا جيدًا لسوق صاعد.
عندما يكون مستوى المخاطرة مرتفعًا، يحقق الدولار الأسترالي أداءً جيدًا، بينما يستولي الدولار الأمريكي على السيطرة عندما تصبح الأمور أكثر تقلبًا.
التحيز لا يزال لصالح الدولار الأسترالي لكن المخاطر بدأت تتحول إلى السلبية على المدى القريب.

