شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا يوم الاثنين مع تراجع الدولار، إلا أن المكاسب بقيت محدودة بسبب الزيادة الكبيرة في أسعار الطاقة التي تفاقم المخاوف بشأن التضخم، مما أثر على التوقعات المتعلقة بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة هذا العام.
وبحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 0.3% ليصل إلى 4505.86 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم نيسان بنفس النسبة إلى 4535.80 دولارًا
تراجع الدولار الأميركي مما جعل السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
علق نيكولاس فرابل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية في (إيه.بي.سي ريفاينري)، قائلًا إن تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي تعكس رد فعل على حالة ذروة البيع وإمكانية انعكاس الاتجاه الهبوطي الأخير.
وأضاف أنه يجب تأكيد ذلك من خلال حركة الأسعار هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أن التدفق السريع للأخبار الرئيسية يسهل توقع حدوث تقلبات.
ارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من 115 دولارًا للبرميل بعد هجمات الحوثيين اليمنيين على إسرائيل في مطلع الأسبوع، مما وسع نطاق الحرب وزاد من مشاكل التضخم، حيث سجل العقد ارتفاعًا بنسبة 60% حتى الآن في آذار، وهو ارتفاع شهري قياسي.
يرى المتعاملون أن فرص خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام ضئيلة، إذ ينذر ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم على نطاق أوسع، مما يحد من نطاق التيسير النقدي، مقارنة بالتوقعات السابقة بخفض أسعار الفائدة مرتين قبل بدء الصراع.
بينما عادة ما يعزز التضخم جاذبية الذهب كوسيلة للتحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على الطلب على المعدن النفيس الذي لا يدر فائدة.
انخفض الذهب بأكثر من 14% هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ تشرين الأول 2008، تحت ضغط الدولار الأميركي الذي ارتفع بأكثر من 2% منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 شباط.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 68.67 دولارًا للأوقية، وزاد سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% إلى 1909.45 دولارًا، كما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 3.2% ليصل إلى 420.63 دولارًا.
رويترز.

