كشف تقرير حديث صادر عن إس آند بي جلوبال عن توقعات مثيرة بشأن الجنيه المصري، حيث يشير إلى مسار تدريجي لضعف العملة أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة من 2026 إلى 2029، مما يثير قلق المستثمرين ويؤثر على حركة الأموال في الأسواق المحلية والعالمية وسط استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.

توقعات سعر الصرف خلال 2026 – 2029

التقرير يوضح أن متوسط سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري مرشح للتحرك صعودًا بشكل تدريجي خلال السنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن يصل في العام المالي الحالي إلى 50.2 جنيه، قبل أن يرتفع إلى 58.3 جنيه مع نهاية العام المالي المقبل، ليواصل الصعود إلى 61.8 جنيه في يونيو 2028، ويصل إلى 64.5 جنيه بحلول يونيو 2029.

مسار ممتد لضغوط العملة

يشير التقرير إلى أن هذا المسار يعكس اتجاهًا ممتدًا لضغوط سعر الصرف، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتمويل الخارجي، والتدفقات الرأسمالية، والتطورات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما ينعكس تدريجيًا على استقرار سوق الصرف في مصر.

تحول هيكلي منذ 2020

تظهر بيانات التقرير أن الجنيه المصري شهد تحولات حادة خلال السنوات الأخيرة، إذ كان متوسط سعر الدولار يدور حول 16.10 جنيهًا في عام 2020، قبل أن يرتفع تدريجيًا ليصل إلى نحو 49.80 جنيهًا في 2025.

التقرير يوضح أن هذا التحول يعكس تراكم الضغوط الاقتصادية خلال الفترة الماضية، إلى جانب تأثيرات الأوضاع الإقليمية والتقلبات في أسواق التمويل العالمية، وهو ما أدى إلى إعادة تسعير تدريجية للعملة المصرية خلال السنوات الأخيرة.

ضغوط ممتدة في الأفق

اختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار هذه الضغوط، سواء المرتبطة بالظروف الاقتصادية الداخلية أو التطورات الجيوسياسية الإقليمية، قد يساهم في بقاء الجنيه تحت ضغط تراجعي نسبي خلال الأفق المتوسط والطويل، وفقًا لسيناريوهات مؤسسة إس آند بي جلوبال.